لاعبون يختارون ألعابًا يتمنون نسيانها لتجربتها من جديد في استفتاء فاميتسو
في عالم الألعاب، توجد تجارب لا تُنسى تترك أثرًا عميقًا في ذاكرة اللاعبين، سواء بسبب قصتها المؤثرة، أو عالمها المفتوح، أو لحظاتها المفاجئة التي يصعب تكرار شعورها مرة أخرى. وبمناسبة مرور 40 عامًا على صدور أول أعداد مجلة فاميتسو اليابانية الشهيرة، أجرت المجلة استفتاءً خاصًا بين اللاعبين حول الألعاب التي يتمنون لو استطاعوا مسح ذاكرتهم عنها، حتى يعيشوا تجربتها للمرة الأولى من جديد.وجاءت النتائج لتكشف عن قائمة مميزة تضم مجموعة من أعظم الألعاب التي صنعت تاريخ الصناعة، بداية من ألعاب تقمص الأدوار اليابانية الكلاسيكية، وصولًا إلى الروايات البصرية، وألعاب المغامرات، والتجارب القصصية العميقة التي تركت بصمة واضحة لدى الجمهور.
Zelda Breath of the Wild في صدارة اختيارات اللاعبين
تصدرت لعبة The Legend of Zelda: Breath of the Wild القائمة، وهو اختيار لا يبدو مفاجئًا للكثيرين، نظرًا لما قدمته اللعبة من إحساس فريد بالحرية والاستكشاف. فقد منحت اللاعبين عالمًا مفتوحًا نابضًا بالحياة، مليئًا بالأسرار والتجارب غير المتوقعة، وجعلت كل لاعب يعيش مغامرته الخاصة بطريقة مختلفة.نجاح اللعبة لم يكن قائمًا فقط على ضخامة عالمها، بل على شعور الاكتشاف المستمر، وهو ما جعل الكثيرين يتمنون نسيانها بالكامل لخوض تلك اللحظات الأولى مرة أخرى، بداية من استكشاف هضبة البداية وحتى مواجهة تحديات هايرول الواسعة.
Chrono Trigger تواصل مكانتها كأسطورة خالدة
جاءت لعبة Chrono Trigger في المركز الثاني، لتؤكد مجددًا مكانتها كواحدة من أعظم ألعاب تقمص الأدوار في التاريخ. اللعبة التي ما زالت تحظى بتقدير واسع حتى اليوم تميزت بقصتها المرتبطة بالسفر عبر الزمن، وشخصياتها المحبوبة، ونظامها القتالي الممتع.اختيار اللاعبين لها يعكس قوة تأثيرها العاطفي، فالكثير من محبيها يرون أن تجربة أحداثها للمرة الأولى كانت من اللحظات النادرة التي لا تتكرر بسهولة في عالم الألعاب.
Steins;Gate ضمن أكثر التجارب القصصية تأثيرًا
احتلت Steins;Gate المركز الثالث، وهو ما يوضح مدى حضور الروايات البصرية بين اللاعبين اليابانيين ومحبي القصص المعقدة. تقدم اللعبة تجربة تعتمد على التشويق، السفر عبر الزمن، والاختيارات التي تقود إلى مسارات مختلفة، مما يجعل كشف أسرارها للمرة الأولى تجربة شديدة التأثير.وجودها في مركز متقدم يعكس أن الألعاب لا تحتاج دائمًا إلى عوالم ضخمة أو أنظمة قتال معقدة كي تترك أثرًا قويًا، فالقصة المحكمة والشخصيات المكتوبة بعناية قد تكون كافية لصنع تجربة لا تُنسى.
Final Fantasy تثبت حضورها القوي في القائمة
شهدت القائمة حضورًا بارزًا لسلسلة Final Fantasy، حيث جاءت Final Fantasy X في المركز الرابع، تلتها Final Fantasy VII في المركز الخامس، بينما ظهرت Final Fantasy XIV في المركز الرابع عشر.هذا الحضور يعكس قوة السلسلة وتأثيرها الكبير على أجيال مختلفة من اللاعبين. فكل جزء من هذه الأجزاء قدم تجربة مختلفة، سواء من حيث القصة أو الشخصيات أو العالم أو الموسيقى. وتحديدًا Final Fantasy X وFinal Fantasy VII، ما زالتا من أكثر الأجزاء ارتباطًا بذكريات اللاعبين بسبب لحظاتهما الدرامية وشخصياتهما الأيقونية.
أما Final Fantasy XIV، فوجودها في القائمة يبرز نجاحها كلعبة جماعية ضخمة استطاعت بناء عالم غني وقصة طويلة المدى جذبت ملايين اللاعبين حول العالم.
ألعاب قصصية وتجارب نفسية في اختيارات الجمهور
ضمت القائمة أيضًا ألعابًا اشتهرت بقصصها العميقة والمفاجآت التي يصعب نسيانها، مثل 13 Sentinels: Aegis Rim في المركز السادس، وUndertale في المركز السابع، وDanganronpa في المركز التاسع، وNieR: Automata في المركز الخامس عشر.هذه الألعاب تشترك في عنصر مهم، وهو قدرتها على مفاجأة اللاعب وكسر توقعاته. فبعضها يعتمد على الغموض، وبعضها على الاختيارات الأخلاقية، والبعض الآخر على تقديم فلسفة عميقة حول الوجود والهوية والمصير.
ولذلك، فإن تجربة هذه الألعاب للمرة الأولى تعد جزءًا أساسيًا من قوتها، لأن معرفة أحداثها مسبقًا قد تقلل من تأثير المفاجآت واللحظات الصادمة التي صنعت شهرتها.
Dragon Quest تحافظ على إرثها الياباني العريق
لم تغب سلسلة Dragon Quest عن القائمة، حيث ظهرت عدة أجزاء منها، وهي Dragon Quest I في المركز الثامن، وDragon Quest III في المركز العاشر، وDragon Quest V في المركز الحادي عشر، وDragon Quest XI في المركز السابع عشر.هذا الحضور الكبير يؤكد المكانة الخاصة التي تمتلكها السلسلة داخل اليابان تحديدًا، إذ تعد من أكثر سلاسل تقمص الأدوار تأثيرًا في تاريخ الصناعة. وقد شكلت Dragon Quest جزءًا مهمًا من ذكريات أجيال كاملة من اللاعبين، سواء من خلال مغامراتها الكلاسيكية أو قصصها العائلية المؤثرة أو عوالمها الخيالية البسيطة والعميقة في الوقت نفسه.
القائمة الكاملة للألعاب التي تمنى اللاعبون نسيانها وخوضها من جديد
بحسب استفتاء مجلة فاميتسو اليابانية بمناسبة مرور 40 عامًا على انطلاقها، جاءت اختيارات اللاعبين على النحو التالي:- The Legend of Zelda: Breath of the Wild
- Chrono Trigger
- Steins;Gate
- Final Fantasy X
- Final Fantasy VII
- 13 Sentinels: Aegis Rim
- Undertale
- Dragon Quest I
- Danganronpa
- Dragon Quest III
- Dragon Quest V
- Urban Myth Dissolution Center
- Ace Attorney
- Final Fantasy XIV
- NieR: Automata
- Persona 5 Royal
- Dragon Quest XI
- Xenogears
- Ever 17: The Out of Infinity
- Mother 2
لماذا يرغب اللاعبون في نسيان هذه الألعاب؟
فكرة نسيان لعبة من أجل تجربتها من جديد تعكس مدى قوة تأثيرها على اللاعب. فبعض الألعاب تصنع لحظات لا يمكن تكرارها، مثل أول مرة يكتشف فيها اللاعب عالمًا مفتوحًا ضخمًا، أو يشهد نهاية مؤثرة، أو يتعرض لتحول مفاجئ في القصة، أو يرتبط عاطفيًا بشخصيات تبقى في ذاكرته لسنوات طويلة.الألعاب الموجودة في هذه القائمة لا تعتمد فقط على المتعة اللحظية، بل تقدم تجارب تبقى مع اللاعب بعد إنهائها. وهذا هو السبب الحقيقي وراء رغبة الكثيرين في العودة إلى نقطة البداية، دون أي معرفة مسبقة، لخوض الرحلة من جديد بنفس الدهشة والحماس.
خلاصة
استفتاء فاميتسو بمناسبة مرور 40 عامًا على صدورها لم يكن مجرد قائمة عادية لألعاب محبوبة، بل كان احتفالًا بالتجارب التي صنعت ذكريات لا تُنسى في عالم الألعاب. تصدر Zelda Breath of the Wild للقائمة يعكس قيمة الحرية والاستكشاف، بينما يؤكد وجود ألعاب مثل Chrono Trigger وFinal Fantasy X وSteins;Gate وNieR: Automata أن القصة والشخصيات واللحظات العاطفية ما زالت من أهم أسباب ارتباط اللاعبين بالألعاب.وفي النهاية، تظل هذه القائمة دليلًا على أن بعض الألعاب لا تُلعب فقط من أجل الترفيه، بل تتحول إلى تجارب شخصية يتمنى اللاعبون لو استطاعوا عيشها للمرة الأولى مرة أخرى.